الآن و قد أتفقنا في المرة السابقه – أو على الأقل نحاول أن نتفق - على أمرين: أولاهما أن لنا الإختيار في حياتنا و الثاني أن حياتنا من صنع أفكارنا فكل في الأمر أن نختار بأنفسنا الأفكار التي نريد تكوينها عن أنفسنا وعن الأخرين وعن علاقاتنا المختلفه
لكن لحظة من فضلك، قبل أن تبدأ أن تفكر في ما يسعدك فكر قبلها و لماذا تحزن. لماذا تحزن وقد خلق الله لك السماوات والأرض والشمس و القمر و النجم و الشجر و جعل الكون مسخراً لحياتك فيه. إن أول فكرة يجب أن على كل منا تصحيحها و تجديدها بأستمرار في عقولنا هي ماذا يريد الله منا في هذه الكون المسخر لنا؟
إن هذا هو ما أظن إنه السؤال الأهم، فإذا فقه الإنسان سبب وجوده حقاً فستكون له السعاده التي تأتي هنا من الحكمه وهي ضالة المؤمن التي وصفها الله بأنه من أوتيَ الحكمه فقد أوتيَ خيراً كثيراً
إنه العلم… لا ترهق نفسك كثيرا بالبحث عن إجابة السؤال فآيات القرآن كثيرة عن العلم و أسباب العلم وهي الأهم. هل تصدق إن أول كلملت الرسالة خالقنا لنا هي (إقرأ)… ولا عجب لما فيه الإنسان الذي لا يقرأ بأسم ربه ما ينفعه من العلوم التي خلقها الحق سبحانه من أجل شىء واحد: هو أن يعرف هذا الإنسان الطريق إلى ربه الذي خلقه من روحه
لم أجد كلمات عن العلم و أهميته غير الذي قرأت في مقاله الشيخ عائض القرني عن نعمة المعرفة. إني لأجد نفسي أبحث عنها من حين لأخر لأجدد أفكاري عن السعاده كلما تاه عقلي عنها
والآن أنت حر في إختيار أفكارك بنفسك… وأنت حر أيضا بتقرير كيف تبدأ بتجديد ما كنت تظن من قبل أنه غير قابل للتجديد